الحطاب الرعيني
7
مواهب الجليل
من جنسه . ص : ( كمائة دينار ودرهم عن مثلهما ) ش : هذه مسألة المدونة . قال أبو الحسن عن ابن يونس : وسواء أخذ منه الدرهم نقدا أو أخذ منه المائة دينار نقدا أو أخره بها لأنه لا مبايعة هنا وإنما هو قضاء وحطيطة فلا تهمة في ذلك ، ولو كانت المائة الدينار أو المائة الدرهم لم تحل لم يجز لأنه ضع وتعجل اه . ص : ( وعلى الافتداء من يمين ) ش : يعني أن الصلح يجوز على أن يفتدي الشخص من يمين لزمته بالشئ المصالح به اليمين هو نحو قوله في كتاب النذور من المدونة : ومن لزمته يمين فافتدى منها بمال جاز ذلك اه . وظاهر ذلك الاطلاق سواء كان يعلم براءته أم لا ، وهو ظاهر كلام أبي الحسن فإنه قال في شرح كلام المدونة المتقدم : لا يقال أطعمه ماله بالباطل لأنه يقول دفعت عني الظلم . والأصل في هذا أن الصحابة رضي الله عنهم منهم من افتدى ومنهم من حلف اه . وجعل الشارح ما ذكره في التوضيح عن ابن شهاب من أنه إذا علم براءته ولم يحلف وافتدى أنه آثم تقييدا وجزم به شامله وهو غير ظاهر ، ولم أر شيئا يعارض هذا الاطلاق بل رأيت ما يقويه . قال ابن عرفة في كتاب الاستحقاق : وحكمه الوجوب عند تيسر أسبابه في الربع على عدم يمين مستحقه وعلى يمينه مباح كغير الربع لان الحلف مشقة اه . وفي مسائل الأقضية والشهادات من البرزلي : إن من قام له شاهد على حق واحتفت به قرائن يحصل له العلم بقول الشاهد فله أن يحلف ويستحق ، ولو ترك الحلف